مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

240

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

وخرج الرّسول بالأسارى من الشّام متوجِّهاً نحو المدينة ، وعندما بلغوا العراق قالوا : مرّ بنا على طريق كربلاء ، فوصلوا إلى موضع المصرع ، فوجدوا جابر بن عبداللَّه الأنصاريّ ، فتلاقوا في وقت واحد ، وأخذوا بالبكاء والنّحيب واللّطم ، وأقاموا العزاء ، وشقّت زينب جيبها ، ولطمت خدّها ، ووقعت مغشيّاً عليها منادية : وا أخاه ! وا حسيناه ! وا حبيب رسول اللَّه . ثمّ أمر عليّ بن الحسين عليه السلام بالرّحيل ، فرحلوا . الصّادق ، زينب وليدة النّبوّة والإمامة ، / 186 وأمّا أهل البيت عليهم السلام ، فقد كان يسير بهم الحادي سيراً رويداً ، ويرفق بهم ، ويحنّ عليهم ، وينزلهم في كلّ مكان أو منزل أرادوا النّزول فيه ، فإذا نزلوا ابتعد الحادي والحرس ، وكذلك الخدم عنهم مقدار ميل واحد ، وضربوا خيامهم هناك على بُعد منهم حتّى يكون أهل البيت عليهم السلام وحدهم فيزاولون أعمالهم بلا مزاحم ، وكان أهل البيت عليهم السلام في كلّ منزل ينزلون فيه ينصبون مأتماً على الإمام الحسين عليه السلام ويبكون وينوحون لمصابه ، ولقد استمرّوا في سفرهم على هذه الحال حتّى وصلوا إلى مفترق طريق ، فطريق يتّجه بهم إلى العراق ، وطريق إلى الحجاز . وهنا كلام كثير واختلاف كبير ، في أنّهم عليهم السلام هل اختاروا طريق الحجاز وانتهوا إلى حرم جدِّهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم المدينة المنوّرة ، أم ساروا في طريق العراق ، وانتهوا إلى زيارة قبور شهدائهم وقتلاهم في كربلاء ، وذلك في الأربعين الأوّل من شهادتهم عليهم السلام ، والتقوا هناك جابر بن عبداللَّه الأنصاريّ أوّل من زار الإمام الحسين عليه السلام في يوم الأربعين ؟

--> بشير خدمت امام زين العابدين عليه السلام عرض كرد : « يا سيّدى ! اگر اين أطفال واين زنان به اين حال ناله وزارى وبىقرارى بنمايند ، بىگمان به هلاكت رسند . » لا جرم امام عليه السلام رخصت ارتحال داد . نعمان محامل را حاضر كرد . أهل بيت چون مشاهدهء آن حال كردند ، ولوله وغلغله درافكندند وهريك به زبانى مترنم به مقالى شدند وبه نظم ونثر سخن‌ها ساختند كه شور ولوله يوم نشور آشكار وزمين وزمان بىقرار شد . چون در محمل‌ها جاى كردند وروى به راه نهادند ، يكباره همهء آن زنان وأطفال صدا به صدا دادند وآسمان وزمين را متزلزل ساختند وقرار از ليالي وأيام برداشتند ودر هر منزلي از منازل تا مدينه چون فرود مىشدند ، از مردم باديه وقرا خلق كثيرى جمع مىشدند وبا أهل بيت به عزادارى وناله وسوگوارى هم‌عنان مىشدند تا اين‌كه به نزديكى مدينه رسيدند وآن‌جا فرود شدند . محلاتى ، رياحين الشريعة ، 3 / 198 - 199 ، 200 - 203